الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
243
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
معادن الحياة - وبالعلم يحيا الإنسان الميت بالجهل - فجمعت الأحجار بالخشية وتفجرت الأنهار منها بين العلم والحياة » « 1 » . في اصطلاح الكسنزان نقول : الحجارة : هي كناية عن القلوب التي يمكن أن تتحجر عن الدنيا وشهواتها المحرمة فتتفجر منها أنهار المعرفة والمحبة ، أو التي يمكن أن تتحجر بالدنيا وشهواتها المحرمة فتصبح وقوداً للنار . الحجر الأسعد الشيخ أحمد بن علوية المستغانمي يقول : « الحجر الأسعد : هو كناية عن ما صدر من تعلق الصفات ، أو تقول فيه صفة التكوين . فهو صفة من صفات اللَّه على كل حال » « 2 » . الحجر الأسود الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه يقول : « الحجر الأسود : هو يمين اللَّه في الأرض لنبايعه في كل شوط مبايعة رضوان . . . فإذا انتهينا إلى اليمين الذي هو الحجر استشعرنا من اللَّه سبحانه بالقبول ، فبايعناه وقبلنا يمينه المضافة إليه ، قبله قبول فرح واستبشار » « 3 » . الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « الحجر الأسود : وهو النفس الإنسانية في ركن الباب ، وهو ركن العلم » « 4 »
--> ( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 1 ص 710 . ( 2 ) الشيخ ابن علوية المستغانمي - المنح القدوسية في شرح المرشد المعين بطريق الصوفية - ص 271 - 272 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - سفر 10 فقرة 296 ( 4 ) الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي - شرح ديوان ابن الفارض - ج 2 ص 29 .